الأربعاء، 30 مارس 2011

مش شرط إيد واحدة

منذ لحظة نزول الجيش إلى شوارع المدن وجد نفسه امام الشعب بهتافاته التى لا تعطيه الخيار غير ان يتضامن مع الثورة و ما جاءت به من مطالب و قد ظهرذلك بوضوح من خلال أكثر من شعار مثل ارحل ما اتورطش الجيش إلى ان انتهى بالشعب و الجيش إيد واحدة و هو الشعار الذى يحظى حتى الأن بشعبية جماهيرية سواء تماشى ذلك مع سيناريو الأحداث فيما بعد أم لا .
و رغم أن الشعب تفاءل بنزول الجيش إلا أنه ظل ينظر إليه بإرتياب و ترقب منتظراً أى بادرة توضح موقف الجيش بشكل واضح تجاه مطالب الثورة و هو الذى حرص الجيش على ألا يظهره ربما لأنه لم يكن قد حسم موقفه بعد أو ربما لأن الثورة لم تثبت فى نظره قوتها التى تفرض عليه اتخاذ مواقف حقيقية و الذى ساعد على تلك الحيرة هو ما شهدناه من مواقف تضعنا أمام علامة استفهام كبيرة ففى أكثر من موقف عايشناه منذ تولى الجيش زمام الأمور بعد انسحاب الشرطة نهائياً و هو يحرص على لعب دور المحافظ على أمن المواطنين و فقط و هو ما أكدته موقعة الجمل التى شهدها معنا الجيش و راح ضحيتها شهداء و أصيب الكثيرون من شعبنا فى مقابل الدفاع عن حقنا دون أن يجد يد الجيش تقف بجانبه لتحميه من جيش البلطجية بحجة انه يجب ان يقف موقف محايد و هو ما حاولنا تقبله نظرأ لانه كان من الصعب تخوينه منذ بداية تواجده فى الصورة و مر المشهد كأن لم يكن.
. و بعد تنحى الرئيس السابق و إعلان موقف الجيش من الثورة الذى اعترف بشرعيتها سارع الشعب يطالب بسقوط حكومة شفيق لما يربطها من علاقة مع النظام القديم المنهار و ظل الجيش يماطل فى تحقيق المطلب و هو ما أدى إلى عودة المعتصمين للميدان مرة أخرى كنوع من الضغط للرضوخ لمطلبنا و هنا قرر الجيش أن يتعامل مع المتظاهرين بنفس أسلوب النظام القديم من ضرب و تهديد و كل الأساليب الغير إنسانية ليفض الإعتصام دون أى تحذير مسبق و هو ما فشل فيه و انتهى الموقف بكارثة تحويل بعض المدنيين إلى محاكمات عسكرية وإظهراهم على انهم مجموعة من البلطجية و الأغرب من ذلك هو ما حدث من تجاهل لما تقوم به عناصر أمن الدولة للتخلص من أثار وساختهاو تباطئه فى التحرك تحت ضغط شعبى فى للتصرف حيال تلك التجاوزات الخطيرة و التى انتهى بعضها بإنتصار شعبى مثلما حدث فى الإسكندرية و منها ما انتهى بشكل غير مفهوم مثلما حدث بلاظوغلى من اعتداء على المتظاهرين و قيامه بالقبض العشوائى على المتظاهرين و استخدام القسوة التى أصبحت معتادة فى التعامل و التى تجلت فى فض الإعتصام يوم 9 مارس الماضى و الذى تم بطريقة وحشية وللمرة الثانية لم يتم حماية المتظاهرين من البلطجية بل كان هناك موافقة ضمنية لما يحدث من خلال المشاركة معهم فى فض الإعتصام بل و تم القبض و تعذيب عدد كبير من المعتصمين بشكل مخيف و مرعب وذلك بناءأ على شهادات لمن تم الإفراج عنهم و هو ما تم تجنبه إعلامياً ربما عن قصد لتجنب إشاعة البلبلة و التفرقة بين جموع الشعب للحفاظ على الصورة المرسوخة فى أذهانهم.و أصبحنا امام فكرة تقديس للجيش سمحت لنا ان نوافق على كل ما قد يقوم به من افعال ووجدنا انفسنا نحاول خلق تبريرات لها ليس إلا لمجرد اننا نخشى بل و نرفض ان نشوهه تلك الصورة و نخشى الإعتراف بأننا لانزال أمام علامة استفهام أمام موقفه و التى تأتى مواقفه المتكررة و الغير مبررة فى أوقات كثيرة لتزيد من حيرتنا معها .و لكن يجب ان نتذكر ان الثورة حينما قامت قامت لرفضها الفساد و الظلم الذى عانى منه الشعب طوال السنين الماضية معلنا رفضه ان يستمر لذا فالجيش الذى اعلن اعترافه بثورتنا ووقوفه بجانبها واجب عليه أذا كان حقا يؤمن بها أن يحاسب و يعاقب كل من يفكر فى أن يعيد رائحة النظام القديم أو ان يهدم او يجهض ما قامت به الثورة من انجاز و علينا كشعب ثار على الظلم األا نسكت أمام أى انتهاكات قد نراها او نشهدها رغبة منا فى رجوع الإستقرار المؤقت و الأمان السريع فى مقابل التخلى عن حق حاربنا لنستعيده و هو حريتنا و كرامتنا و إلا بذلك نكون قد ساهمنا فى ضياعه بل و فى استمرار الفساد و لكن من نوعاً أخر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق