الأحد، 31 يناير 2010

بدون تسمية حتى الأن..

من فترة لأخرى لابد ان يصادفنى موقف أو مشهد يستوقفنى و يجعلنى أتساءل هل كلا منا مشارك فى الفجوة التى حدثت فى مجتمعنا دون أن نشعر أم لا...
فقد استجدت عادات و سلوكيات لم تكن معروفة عن الشعب المصرى و التى تطبع بها غالبيته منذ الإنفتاح و ما صاحبه من هجرة و فرصة لدخول أفكار و تيارات وجدت الفرصة سانحة للتوغل بداخلنا و كان التيار الدينى وظهوره بقوة فى كافة جوانب حياتنا دور فى تغيير الكثير من بنية المجتمع المصرى و لكن فى رأى
للأ سف بصورة غاية فى السطحية مما أدى لإختفاء العديد من المعانى من حقوق المواطنة و المساواة و التعايش ولم نعد نسمع عنها إلا فى الجرائد أو فى مجالس المثقفين.
وكل يوم تزيد الفجوة وتساعد على إحداث نوع من الفتنة و لو خفية دون أن نشعر بين جماعة أعطت لنفسها الحق فى فرض كل ما تريده بإعتبارها أغلبية فى مقابل أقلية تخشى فتختار ان تصمت فتجد نفسها خاضعة..
وساعد الصمت و الخضوع على زيادة استغلال الموقف فظهر من يدعو لعودة مصر كدولة إسلامية متجاهلا تطور التاريخ و إختلاف الظروف و أملا بسذاجة بعودتها دولة تطبق فيها الشريعة...
وظهر أشباه دعاة أو من يطلق على نفسه داعيا يتحدث بإسم الدين و يقدمه فى أقصى درجات السطحية مما أثر على سلوك الناس و جعلهم يتمسكون بالظاهر و يتخلون عن الباطن...ومع تدنى مستوى الوعى وتفاقم الفقر و الجهل و قسوة الظروف التى يعيش فيها غالبية الشعب المصرى مع ضياع الكرامة وحقه كبشر اتيحت الفرصة أكثر فأكثر لأصحاب المصالح ان يتمادوا فى لعبتهم , فمن المناداة بدولة إسلامية و التأثير فى أدمغة الناس وصولا إلى الدعوة بتكفير من يشاءوا بإسم الدين لكل من تسول له نفسه فى الإختلاف لضمان عدم تعطيل او تهديد فى السيناريو المخطط..
ثم تطورت الأمور إلى الإعتقاد فى حق إصدار و عمل القوانين التى تدعم هذا السيناريو من حبس و معاقبة مثلما سمعنا من فترة غير بعيدة عن حملات معاقبة و مطاردة من يجاهر بالإفطار فى رمضان.و هناك العديد من المواقف لم تذكر لكثرتها من انتزاع لحقوق الإنسان فى العيش فى وطنه دون خوف, و لم يتوقف أحد ليسأل ما هى العواقب المترتبة على بنية المجتمع المصرى.
فالمجتمع ليس مسلمون فقط بل يضم أناس أخرين لهم الحق فى العيش فى بلد يتمتعون فيه بالمساواة و الأمن و الحق فى التعايش مع الأخر.و للأسف مع الوقت ينسى الغالبية أننا كيانات مختلفة يضمهم وطن واحد ولكن أنانية الفكر طغت على فكرة احترام الأخر ليس فقط بتهميشه بل بسحقه.
ثم بعد ذلك نتساءل لماذا يوجد فتنة طائفية؟ و ما خفى كان أعظم.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق