نكسة أم فرحة..
الإنتصار الأخير الذى حققته مصر و للأسف فى مجال الكرة فقط و ما صاحبه من التعبير عنه فى أكثر من شكل سواء من الشعب أو من إعلامنا بكل الصور منذ الأمس لليوم بداء من التليفزيون وصولا إلى الراديو و كأن مصر انتصرت فى معركتها ضد عدو كان يهدد وجودها و كيانها..ولعل هذا ما دفعنى إلى إسترجاع بعض الأحداث و الوقوف لدى بعض الظواهر فى محاولة لتفسيرها و الوصول لرأى لما يحدث الأن.
فبالعودة لتصفيات كأس العالم و خاصة المبارة بين مصر و الجزائر و المقدمات التى سبقتها مثل الحفل الذى أقيم فى القاهرة بين منير و الشاب خالد كنوع من التعبير على الأخوة بيننا و التأكيدعلى إستمرار" الفكر القومى" لدينا نحن العرب و فى المقابل الحرب النفسية التى دارت بين إعلام كل دولة و ما صاحبها من إستعدادات التى أخذت شكل تعبئة الجماهير و تهيئتهم وكأنها الحرب وصولا ليوم المبارة نفسه وما حدث فيه من مهازل أدت لإصابات و حوادث لا تقدر بحجم الحدث و التى انتهت و لا أعلم كيف بشبه أزمة بين البلدين..
ورغم ان الأزمة أخذت وقتها فى إثارة القلاقل وإحداث الشغب إلا انها مرت بسلام نسبى على وعد بإستغلال أقرب فرصة للإنتقام و الرد لما حدث فى المصريين من إهانات و تجريح دون رد و لم يرغب القدر إغضابنا فجاءت الفرصة سريعا بقيام بطولة كأس الأمم الأفريقية و التى استطاعت مصر تحقيق إنتصار تلو الأخر و الذى انتهى بوصولها للنصف النهائى و مواجهتها مرة أخرى للجزائر و كأن انتصار الجزائر فى تصفيات كأس العالم كان انتصار المعركة و ليس الحرب..وبدأت جماهير الشعب المصرى تترقب اليوم وكأنه يوم تحديد المصير بالنسبة لها و بالفعل استطاعت مصر كسب المبارة دون ترك الفرصة لأحد بأن ينسب هذا النصر للحظ أو للصدفة و تأهلت مصر للنهائى و فرح الشعب بهذا التأهل فرحة المسترد لكرامته الضائعة. ثم بعد فترة قصيرة جاءت مبارة النهائى و الكل يستعد لها فهناك من ترك عمله مبكرا و من قرر عدم الذهاب خوفا من زحام الطريق الذى قد يعيقه فى الرجوع بسرعة للمشاهدة بإستمتاع ثم بدأت المبارة و هى التى تعتبر للبعض فرصة للإستمتاع بهدوء المدينة التى تبدو و كان لم يكن يسكنها بشر وهو ما يتيح الفرصة للإسترخاء و التجول فيها دون إزعاج..
ثم انتصرت مصر و خرج الشعب بكل طوائفه و طبقاته يحتفل وكأنه يوم النصر المرتقب و ازدحمت الشوارع بالبشر فجأة وعاد الزحام المتعارف عليه ولكنه مقبول بالنسبة لهم لأنه إزدحام االأنس و الفرح و ليس القرف المتكرر يوميا لأفراد تسعى للعودة إلى منازلها بعد يوم عمل طويل.
و لعل هذا التعبير عن الفرح و السعادة كأننا انتصرنا بالفعل فى حرب أو فى حدث استطاعنا به إسترداد جزء ولو بسيط من كرامتنا المهانة دائما ولو فى مساندة العديد من الكيانات التى تدافع عن حقوقها المسلوبة و التى تأخذ شكل الإعتصامات و الَإضرابات والتى تحاول فيها الحصول على أى حق ولكنها تخفق حتى الأن ..
فكيف شعب بكل هذا الحماس و الحب لبلده رغم القهر و القمع و الذل الذى يعيش فيه كل يوم وفى كل موقف لديه القدرة فى التغاضى على الكثير مما يحدث له وكيف نستطيع نحن كشعب الشعور بالفرح فى الوقت الذى يعانى فيه أناس تعيش فى نفس الوطن من أحداث مؤسفة و لا نتفاعل أو نبدى أى نوع من التعاطف أو الحراك كأحداث نجع حمادى و المأساة التى لايزال يعيش فيها الكثيرون من جراء السيول و لا تجد من ينجدها سوى بعض المساعدات من جمعيات أهلية منها من يحاول إستغلال الفرصة للإستفادة من الظهور الإعلامى و منهم من يحاول فعليا تقديم يد العون ولكن ليس بالقدر الكافى .
أين هؤلاء البشر بجموعهم و حماسهم و إيجابيتهم التى ظهرت بقوة خلال الإحتفال و لا نجدها فى الأحداث الأخرى التى هى أولى من هذه المبارة و لا يغفر أن يكون القهر و الذل و الإحباط الذى يشعر به غالبية الشعب المصرى مبرر كافى للسكوت عما يحدث للوطن و يكون مقبول التعبير عنه فى مباريات الكرة فقط تلك اللعبة التى يراها البعض مجرد جلدة يجرى ورائها اللاعبين و الإنتصار فيها لا يعود بالنفع كالنفع الذى سيعود علينا لو تحركنا كشعب أما م ما يحدث لنا من كوارث محاولين التصدى لما يحدث ولو بالتعبير عن الغضب الذى يكون أحيانا أهون من الصمت عما يدور من حولنا.. .
الإنتصار الأخير الذى حققته مصر و للأسف فى مجال الكرة فقط و ما صاحبه من التعبير عنه فى أكثر من شكل سواء من الشعب أو من إعلامنا بكل الصور منذ الأمس لليوم بداء من التليفزيون وصولا إلى الراديو و كأن مصر انتصرت فى معركتها ضد عدو كان يهدد وجودها و كيانها..ولعل هذا ما دفعنى إلى إسترجاع بعض الأحداث و الوقوف لدى بعض الظواهر فى محاولة لتفسيرها و الوصول لرأى لما يحدث الأن.
فبالعودة لتصفيات كأس العالم و خاصة المبارة بين مصر و الجزائر و المقدمات التى سبقتها مثل الحفل الذى أقيم فى القاهرة بين منير و الشاب خالد كنوع من التعبير على الأخوة بيننا و التأكيدعلى إستمرار" الفكر القومى" لدينا نحن العرب و فى المقابل الحرب النفسية التى دارت بين إعلام كل دولة و ما صاحبها من إستعدادات التى أخذت شكل تعبئة الجماهير و تهيئتهم وكأنها الحرب وصولا ليوم المبارة نفسه وما حدث فيه من مهازل أدت لإصابات و حوادث لا تقدر بحجم الحدث و التى انتهت و لا أعلم كيف بشبه أزمة بين البلدين..
ورغم ان الأزمة أخذت وقتها فى إثارة القلاقل وإحداث الشغب إلا انها مرت بسلام نسبى على وعد بإستغلال أقرب فرصة للإنتقام و الرد لما حدث فى المصريين من إهانات و تجريح دون رد و لم يرغب القدر إغضابنا فجاءت الفرصة سريعا بقيام بطولة كأس الأمم الأفريقية و التى استطاعت مصر تحقيق إنتصار تلو الأخر و الذى انتهى بوصولها للنصف النهائى و مواجهتها مرة أخرى للجزائر و كأن انتصار الجزائر فى تصفيات كأس العالم كان انتصار المعركة و ليس الحرب..وبدأت جماهير الشعب المصرى تترقب اليوم وكأنه يوم تحديد المصير بالنسبة لها و بالفعل استطاعت مصر كسب المبارة دون ترك الفرصة لأحد بأن ينسب هذا النصر للحظ أو للصدفة و تأهلت مصر للنهائى و فرح الشعب بهذا التأهل فرحة المسترد لكرامته الضائعة. ثم بعد فترة قصيرة جاءت مبارة النهائى و الكل يستعد لها فهناك من ترك عمله مبكرا و من قرر عدم الذهاب خوفا من زحام الطريق الذى قد يعيقه فى الرجوع بسرعة للمشاهدة بإستمتاع ثم بدأت المبارة و هى التى تعتبر للبعض فرصة للإستمتاع بهدوء المدينة التى تبدو و كان لم يكن يسكنها بشر وهو ما يتيح الفرصة للإسترخاء و التجول فيها دون إزعاج..
ثم انتصرت مصر و خرج الشعب بكل طوائفه و طبقاته يحتفل وكأنه يوم النصر المرتقب و ازدحمت الشوارع بالبشر فجأة وعاد الزحام المتعارف عليه ولكنه مقبول بالنسبة لهم لأنه إزدحام االأنس و الفرح و ليس القرف المتكرر يوميا لأفراد تسعى للعودة إلى منازلها بعد يوم عمل طويل.
و لعل هذا التعبير عن الفرح و السعادة كأننا انتصرنا بالفعل فى حرب أو فى حدث استطاعنا به إسترداد جزء ولو بسيط من كرامتنا المهانة دائما ولو فى مساندة العديد من الكيانات التى تدافع عن حقوقها المسلوبة و التى تأخذ شكل الإعتصامات و الَإضرابات والتى تحاول فيها الحصول على أى حق ولكنها تخفق حتى الأن ..
فكيف شعب بكل هذا الحماس و الحب لبلده رغم القهر و القمع و الذل الذى يعيش فيه كل يوم وفى كل موقف لديه القدرة فى التغاضى على الكثير مما يحدث له وكيف نستطيع نحن كشعب الشعور بالفرح فى الوقت الذى يعانى فيه أناس تعيش فى نفس الوطن من أحداث مؤسفة و لا نتفاعل أو نبدى أى نوع من التعاطف أو الحراك كأحداث نجع حمادى و المأساة التى لايزال يعيش فيها الكثيرون من جراء السيول و لا تجد من ينجدها سوى بعض المساعدات من جمعيات أهلية منها من يحاول إستغلال الفرصة للإستفادة من الظهور الإعلامى و منهم من يحاول فعليا تقديم يد العون ولكن ليس بالقدر الكافى .
أين هؤلاء البشر بجموعهم و حماسهم و إيجابيتهم التى ظهرت بقوة خلال الإحتفال و لا نجدها فى الأحداث الأخرى التى هى أولى من هذه المبارة و لا يغفر أن يكون القهر و الذل و الإحباط الذى يشعر به غالبية الشعب المصرى مبرر كافى للسكوت عما يحدث للوطن و يكون مقبول التعبير عنه فى مباريات الكرة فقط تلك اللعبة التى يراها البعض مجرد جلدة يجرى ورائها اللاعبين و الإنتصار فيها لا يعود بالنفع كالنفع الذى سيعود علينا لو تحركنا كشعب أما م ما يحدث لنا من كوارث محاولين التصدى لما يحدث ولو بالتعبير عن الغضب الذى يكون أحيانا أهون من الصمت عما يدور من حولنا.. .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق