الأحد، 31 يناير 2010

خاطر جالى فجأة أول ما قمت من النوم...

كنت قاعدة عند واحدة من صحابى القربيبن فى بيت مكانه بجد غريب, تقف فى البلكونة تشوف بقه إسكندرية بالبحر كده يخليك تفكر قد إيه المكان ده ساحر و قد إيه احنا الناس اللى عايشين فيها بننسى مع الوقت سحرها و جمالها . المهم مش ده الموضوع , الفكرة أن وانا قاعدة كده فى لحظة صمت و سرحان فى الفراغ سمعت صوت طيارة بتعدى , صوتها قوته مش عارفة ليه خلت كذا فكرة تيجى فى نفس الوقت فى دماغى يمكن مايكونش فيه بنهم ترابط بس حسيت فجأة انى محتاجة اعبر عنهم و لو حتى لنفسى.
فجأة الصوت ده خلانى افتكر ضرب غزة وللحظة حطيت نفسى مكانهم و الغريبة إنى بدل ما اتعاطف لقيت فى منطق تانى لقيت استيعابى لفكرة الحرب مختلف عنهم .
الناس دى داخلين فى 60 سنة فى حرب مستمرة و بأشكال مختلفة مع عدو اجبروا على التعايش مع فكرة وجوده يعنى شعب بقه عنده وعى بثقافة أو بمعنى الحرب و مش عارفة ده إكتسبوه مع الوقت و لا إيه بس اللى افتكرته ساعتها ان جيلى فعلا جيل معرفش معنى الحرب, جيل اتولد و فيه محاولات لغرس مفهموم "السلام "... فمش عارف يعنى إيه حالة حرب من قتل و دم و افتقاد و خوف, هو جيل صحيح بيخرج فى مظاهرات و يعترض و يتعاطف بس من جانب إنسانى بحت و ليس من خلال تجربة مماثلة .
و فجأة جالى هاجس أو فكرة تانية ظهرت و مش عارفة ليه... افتكرت العراق و اللى حصل فيها من إحتلال و بلاوى تانية و سألت نفسى لو مصر حصل فيها ده كنا حنكون عملين إزاى هل السيناريو حيتكرر و لو بشكل مختلف نظرا لإختلاف طبيعة و ظروف كل شعب و لا لأ ..
العراق من أول ضربها اتعرضت لخيانة و غباوة لحد دلوقتى لكن أظن مصر الوضع مختلف, صحيح كتير بتجيلى ذكريات أيام الإنجليز بقه مظاهرات و نضال و توحد بنا كلنا لكن فى نفس الوقت بسأل هل أحنا حنفشل فى ان أحنا نعمل ده و يضحك علينا و ننشغل بقه بأفكار و هوامش سطحية و نخلص بأن أحنا نضرب فى بعض و ننسى الحاجة الأهم و هى الوطن...
فعلا مش عارفة اللى ممكن يحصل لو مصر اضربت, هل ساعتها حتكون الفرصة اللى تناسينا كل الشكليات اللى بتشغلنا ساعات من مسلم و مسيحى و غيرها من تفاهات و لا حتوقعنا فى بلوة الخزعبلات و ننسى الأساسيات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق