الأحد، 31 يناير 2010

مجرد رأى...


على الرغم من إعتراضى الشديد و فشلى فى احترام الأخر عند التعامل مع فكرة النقاب نظرا لعدم اقتناعى بأنه يمت بأى صلة للإسلام من قريب أو من بعيد , وحزنى الشديد بل فى أوقات كثيرة يتحول لغضب عند رؤية أى إمرأة ترتديه ليس فقط لأنه عادة متوارثة منذ قديم الزمان بل لأنه رمز صريح وعلنى يظهر مدى انحطاط و تدنى قدر المرأة فى مجتمعنا بل و بإعتراف منها.
ولم أنجح قط فى فهم العلاقة بين النقاب وعلاقته كنوع من التقرب إلى الله...
و اختلافنا او اتفقنا لن يفيد ولن يغير من واقع أن النقاب أصبح شيئا موجودا و منتشرا بكثرة فى المجتمع, وكم تمنيت لو يأتى اليوم الذى تختفى فيه مثل هذه الظاهرة أو العادة و لكن حين قرأت فى الصحف قرار شيخ الأزهربمنعه وقعت فى حيرة بين سعادتى الشخصية بهذا القرار و بين قناعاتى الفكرية من حق الحرية الشخصية وحق الملبس و التعبير عن الجسد لدى الإنسان.
ففى مخيلتى قمت بتطبيق هذه الفكرة على , فإذا جاءنى أحد وقال لى لا تقم بهذا أيا كانت تعليلاته فإنه فى النهاية يسلب منى حق من حقوقى وهو أمر مرفوض, فليس من حق أحد أيا كان منطقه أن يجور على حق أحد فى شئ..
و بالتفكير بعمق أكثر فإن هذا القرار لن يغير من الواقع فى شئ بل هو مجرد علاج ظاهرى دون تغيير حقيقى. فالنقاب أو غيره من الأفكار الموجودة حولنا حله ليس بمنعها أو وقفها , فالرغبة فى إحداث تغيير حقيقى يبدأ بمخاطبة العقل للوصول لأصول وجذور المشكلة و من خلال التعرف على منطق صاحبها و التحاور معه بالمنطق و البراهين التى قد تؤتى ثمارها وتوصلنا لنتيجة إما بتغيير الفكرة من خلال نشر الوعى الذى يحاربها او الوصول لمنطق يجعلنا نحترمها و نقبل وجودها.
و قد يأتى اليوم الذى تختفى فيه العديد من الأفكار التى قد يراها البعض رجعية او متطرفة أو غيرها من المسميات ولكن ليس عن طريق الإجبار بل الإقناع حتى يتخلى كل طرف عن أفكاره بقناعة و رضى و حتى ينتهى سيل الإتهامات و الإنتقادات التى يوجها طرف لأخر زاعما صحة أفكاره , ونتحول لأطراف واعية فاهمة لإختلافتها , قابلة وجودها و متعايشة معها لإيمانها بأن كل طرف اختار بوعى و ليس بعادة وجودها و لكسل التفكير فى صحتها..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق