الأحد، 4 مارس 2012

و انا جاية فى السكة الصبح

و انا جاية راكبة تاكسى جه فى دماغى شوية أفكار من اللى مش بتفهم إيه اللى ممكن يخلوهم يجوا فى دماغنا الساعة 8 الصبح و بكلكعة صباحية ملهاش أى معنى المهم قعدت افكر هل فعلا المجتمع بقه متطرف دينياً بشكل خلانا صورة التسامحة اللى لسه حاسين انها لسه موجودة تكون صورة كونها و طلعت غلط و نتفاجىء فعلاً ان المجتمع بقه متطرف بجد و بشكل عنيف فعلا و متوحش و ان التسامح الإنسانى فى التعامل مع الأخر بقه وهم جوانا عايشينه مع نفسنا و فى الدايرة المحيطة فينا و بس .
مش بقول كده علشان مثلا قررت استعين بنتيجة انتخابات الشعب اللى اكتسح فيها الإسلاميين بشكل غير متوقع لكن لمظاهر بجد ابسط كده بكتير المهم فأ و نا قاعدة بفكر فى الحاجات دى بسلى نفسى لحد ما اوصل و باتفرج فى نفس الوقت على الناس فى الشارع .
و مش عارفة جزء من فرجتى قررت انه يكون للسواق و الولد صغير قدى او اكبر و مشغل إذاعة فيها كلام عن الدين و المذيع صوته شبه اسم النبى حرسه خالد عبدالله و قعدت شوية و انا حموت اعرف هو و لأ و كاتى بتلكك علشان ادور على حاجة تعصبنى على الصبح بس محصلش و فضلت ريقة و معنديش اى فكرة ليه كان نفسى أقوله " ما تشغل حاجة منعشة كده تفرفشك على الصبح و تخلى يومك حلو" بس طبعا ما قلتش حاجة و حطيت السماعة فى ودنى و قعدت اسمع مزيكا .
و فجأة اخدت بالى انى الشباك متغطى بستارة سوداء نسبياً اللى هى تبقى شايف الشارع بس كأن فيه غشاوة فسألت السواق ممكن أشيلها فضحك و قالى "أه طبعا بس انا عملها علشانك يا أنسة " فقلته مش فاهمة ليه فقالى " أصل فيه بنات بتقعد ورا و الرجالة بتبص عليها فقلت احطها علشان ما تضايقش " مش عارفة ليه مضايقتش خالص بالعكس ابتسمت و حسيت انه الموقف كأنه بيرد على تساؤلات فى دماغى " و قلتله طب لو سمحت خلينى شلها و اتفرج على الشارع براحتى بدل الضلمة دى " فشلتها و شغلت مزيكا و كملت فرجة على الشارع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق