الأحد، 4 مارس 2012

الملهى الصغير - أمل دنقل

لم يعد يذكرنا حتى المكان !

كيف هنا عنده ؟

و الأمس هان؟

قد دخلنا..

لم تشر مائدة نحونا!

لم يستضفنا المقعدان!!

الجليسان غريبان

فما بيننا إلا ظلال الشمعدان!

انظرى

قهوتنا باردة

ويدانا - حولها- ترتعشان

وجهك الغارق فى أصباغه

وجهى الغارق فى سحب الدخان

رسما

( ما ابتسما!)

فى لوحة خانت الرسام فيها..

لمستان!!

تسدل الأستار فى المسرح

فلنضىء الأنوار

إن الوقت حان

أمن الحكمة أن نبقى؟

سدى!!

قد خسرنا فرسينا فى الرهان!

قد خسرنا فرسينا فى الرهان

ما لنا شوط مع الأحلام

ثان!!

نحن كنا هاهنا يوماً

وكان

وهج النور علينا مهرجان

يوم أن كنا صغاراً

نمتطى صهوة الموج

إلى شط الأمان

كنت طفلاً لا يعى معنى الهوى

و أحاسيسك مرخاة العنان

قطة مغمضة العينين

فى دمك البكر لهيب الفوران

عامنا السادس عشر :

رغبة فى الشرايين

و أعواد لدان

ها هنا كل صباح نلتقى

بيننا مائدة

تندى ..حنان

قدمان تحتها تعتنقان

و يدانا فوقها تشتبكان

إن تكلمت : ترنمت بما همسته الشفتان الحلوتان و إذا قلت : أصغت طلعة حلوة و ابتسمت غماوتان!

أكتب الشعر لنجواك ( وإن كان شعراً ببغائى البيان)

كان جمهورى عيناك! إذا قلته : صفقتا تبتسمان

ولكم ينصحنا الأهل فلا نصحهم عز و لاالموعد هان

لم نكن نخشى إذا ما نلتقى غير ألا نلتقى فى كل أن ليس ينهانى تأنيب أبى ليس تنهاك عصا من خيرزان !!

الجنون البكر ولى

و انتهت سنة من عمرنا أو..سنتان

و كما يهدأ عنف النهر إن قارب البحر وقاراً..واتزان

هدأ العاصف فى أعماقنا حين أفرغنا من الخمر الدنان

قد بلغنا قمة القمة هل بعدها إلا..هبوط العنفوان

افترقنا.. ( دون أن نغضب)

لا يغضب الحكمة صوت الهذيان

ما الذى جاء بنا الأن ؟

سوى لحظة الجبن من العمر الجبان

لحظة الطفل الذى فى دمنا لم يزل يحبو..

ويكبو..فيعان!

لحظة فيها تناهيد الصبا و الصبا عهد إذا عاهد :خان

أمن الحكمة أن نبقى ؟

سدى

قد خسرنا فرسينا فى الرهان

قبلنا يا أخت فى هذا المكان

كم تناجى و تناغى عاشقان

ذهبا ثم ذهبنا وغداً..

يتساقى الحب فيه أخران!

فلتدعه لهما

ساقية

دار فيها الماء

مادار الزمان!!

الملهى الصغير لأمل دنقل - Le petit terianor

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق